التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل يعيد ثعالب ليستر سيتي إنجاز الموسم الماضي ؟

 ما حققه فريق ليستر سيتي لكرة القدم، الذي ينشط في الدوري الإنجليزي البريمرليغ الموسم الماضي 2015/2016، لا يمكن أن يمر مرور الكرام، مثل هذا الإنجاز لا يتحقق في كل موسم من فرق مغمورة نسبيا في دوريات أوريبة كبيرة لا يعلو فيها كعب أمام نواد تفوق ميزانيتها أضعاف ميزانية ليستر سيتي من قبيل نادي برشلونة وريال مدريد وتشيلسي والبايرن والمانشسر يونايتد الخ. ما حصل في البريمرليغ الموسم الماضي سيلهم الكثيرين في دوريات أخرى اعتادت فيها فرق كثيرة اللعب من أجل البقاء ضمن فرق الصفوة. تجربة ليستر سيتي شجعت لاعبين كثر فقدوا الثقة في أنفسهم بسبب تجارب خاضوها هنا أو هناك وباءت بالفشل وصنعوا لأنفسهم أسماء كبيرة في ليستر. موسم ليستر سيتي سيلهم أيضا مدربين كثر ليستفيدوا من المدرب رانييري المدرب المخضرم الذي درب في دوريات كبيرة ولم يحالفه الحظ في الفوز بأحد هاته الدوريات.
بميزانية لا تتجاوز 137 مليون يورو استطاع فريق ليستر التفوق على كبار البريمرليغ الذين تبلغ مزانيتهم أضعاف ميزانية ليستر، فحسب مكتب ديلويت للإستشارات المالية بلغت ميزانية فريق مانشستر يونايتد للموسم الماضي 519 مليون يورو، أما ميزانية مانشيستر سيتي فبلغت 463 مليون يورو، 435 يورو ميزانية فريق أرسنال، في حين بلغت ميزانية فريق تشيلسي 420 مليون يورو.
فرغم هذا الفرق الكبير في الميزانيات إلا أن فريق مدينة ليستر لم يتوكأ على ضعف الميزانية واستطاع قهر كبار الدوري الإنجليزي المدججين بنجوم تبلغ قيمهم أرقاما فلكية وحافظ وبشكل مستميت على الصدارة إلى آخر محطة.
يبقى السؤال مطروح هذا الموسم هل يستطيع لاعبي ليستر الملقبين بالثعالب تكرار الإنجاز التاريخي وغير المسبوق للموسم الماضي والظفر بالدوري الإنجليزي هذا الموسم أم أن كبار البريمرليغ سيكون لهم رأي آخر خصوصا مع قدوم مدربين كبار للدوري أمثال بيب غوارديولا لنادي السيتزن ومورينيو ليونايتد وكونتي لتشلسي وكلوب للفربول، وهل يستطيع الفريق تشريف المدينة في دوري عصبة الأبطال الأوربية "تشامبيانز ليغ" أم أن الفريق سيرهق بزحمة المباريات والعدد الكبير للمنافسات الشيء الذي استفاد منه الموسم الفائت حيث لم ينافس سوى على الدوري الإنجليزي.
طرحنا كل هاته الأسئلة على المدرب والباحث في مجال كرة القدم عبد عزيز البلغيتي الذي أجاب : "ما حققه فريق ليستر الموسم الفارط إنجاز غير مسبوق وقلة قليلة من الأندية استطاعت فعل الشيء نفسه حيث انتهز الفريق انشغال الفرق الإنجليزية بالمسابقات الأوربية "التشامبيانز ليغ" و"اليوروبا ليغ" واستغل تخبط البعض الآخر في مشاكل داخلية وسوء النتائج وانقض على الزعامة وحافظ عليها إلى نهاية الموسم".
مضيفا : "ليستر هذا الموسم يشارك في عصبة الأبطال الأوربية حيث حقق نتيجة جيدة في البداية هذه المشاركة ستؤثر لا محالة على نتائج الفريق في الدوري المحلي رغم تعزيز الفريق بالعديد من النجوم وإقناع أغلب من ساهم في اللقب بالتجديد للنادي". 
بداية النادي هذا الموسم في البريمرليغ لا تبشر بالخير حيث استهل الموسم بهزيمتين وتعادل وفوزين وجمع سبع نقاط من خمس مبارايات، ما يصعب مهمة الحفاظ على لقب أغلى دوري في العالم إلى جانب المستوى العالي الذي يقدمة نادي السيتيزن بقيادة غوارديولا الذي يحصد الأخضر واليابس في بداية الموسم.
ترى هل يستطيع فريق ليستر الحفاظ على اللقب أو احتلال مركز مؤهل للمنافسات الأوربية أم أن الفريق سيصارع من أجل ضمان البقاء ضمن فرق الصفوة هذا ما ستبديه لنا الأيام ومبارايات البريمرليغ الممتعة.                 

       

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

حصيلة ليونيل ميسي في كأس العالم

نزولا عند رغبة بعض الأصدقاء إليكم إحصائيات ميسي في كافة كؤوس العالم التي لعبها. غدا إن شاء الله تعالى اقدم لكم حصيلة كريستيانو حتى نؤكد لمن تساوره الشكوك حول حياد صفحة فوت برو. تحياتي لكم. حصيلة ليونيل ميسي في كأس العالم : ميسي لم يسجل أبدا في مرحلة خروج المغلوب في 8 مباريات لعبها و 756 دقيقة. ليونيل ميسي هو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي أعطى تمريرة حاسمة في أربع نسخ من كأس العالم،  ميسي لعب نهائي وحيد في تاريخ كأس العالم كان في البرازيل عام 2014 وخسر ضد ألمانيا بهدف نظيف. ميسي لعب أربع نسخ من كأس العالم لاعبان آخرين من الأرجنتين حققا هذا الإنجاز هما مارادونا 1986 إلى 1994، وماسكيرانو 2006 إلى 2018. ميسي أعطى 5 تمريرات حاسمة في كؤوس العالم التي لعبها ويلتحق بمواطنه الأرجنتيني خوان سيباستيان فيرون، مارادونا فقط هو من حقق إنجازا أفضل ب 8 تمريرات حاسمة.  ميسي سجل ستة أهداف في كأس العالم، ما يجعله رابع أفضل لاعب في تاريخ الأرجنتين متعادلا مع كيمبيس وخلف باتيستوتا الذي سجل 10 أهداف، مارادونا وستابيل سجلا 8 أهداف. ميسي لعب 19 مباراة في كأس العالم ويقترب من صاحب ا...

الجزء الثاني من الدردشة مع مشجع ريال مدريد الفائز بالقميص وتوقعه لعودة ز...

حزب الأغلبية المغربي

في عز الحملة الانتخابية والإستعدادات التي تسبق الاقتراع التشريعي بالمغرب كل الأحزاب السياسية المغربية استلت ما في جعبتها من برامج ووعود وشحذت همم مناضليها وأتباعها ومريديها ، من أجل إقناع شريحة كبيرة من المغاربة ستشد الرحال يوم الجمعة القادم إلى مكاتب التصويت لاختيار هذا المرشح أو ذاك هذا الحزب أو ذاك، لكن السؤال الذي يطرح نفسه وبإلحاح في ظل هذا المشهد السياسي الضبابي هو ما سبب عزوف الكثير من الشباب عن المشاركة في العملية السياسية والانخراط في الأحزاب عوض هذا العزوف والمقاطعة. أسباب كثيرة تجعل العديد من المغاربة يقاطعون العملية السياسية، خصوصا منهم جيل الشباب غير المسجل في اللوائح الإنتخابية أصلا، هذا الجيل الشاب من حظه ربما أنه جاء في زمن لم تعد فيه أي حدود للمعلومة التي تصل في حينها من كل أصقاع العالم، جيل يسمع ويرى بأم عينيه عن تجارب الدول التي قطعت أشواطا كبيرة في درب الديمقراطية، وبنت مؤسسات قوية ساهمت في نموها وازدهارها وأصبحت تحظى تجاربها بتقدير واحترام العالم وأصبحت اقتصادياتها تحتل مراتب متقدمة بين الدول الأكثر تقدما اقتصاديا ونموذج تركيا والبرازيل غير بعيد. ...